المنصور بالله عبد الله بن حمزة بن سليمان

212

مجموع رسائل الإمام المنصور بالله عبدالله بن حمزة

عسكرهم على أهاليهم ونسائهم ؛ لأنهم كانوا معه في الكوفة ، وإنما انفصلوا من عسكره وهو صادر إلى الشام لحرب معاوية . وأما من اتصلنا به في بلادنا هذه من الخوارج فقد صار رأي القوم رأي المجبرة في الأفعال والإرادة وسائر الصفات ، فهم يكفرون بذلك لا غير ، فإن تابوا عنه كان حكمهم ما قدمنا . [ خراب دور بني محمد ] وسألت : ما الحجة على جواز خراب دور بني محمد بروحان وبيعها بمال بني همام وقد أقبل الكل وتاب وامتثل المراسم ؟ الكلام في ذلك : إن الدليل على خراب منازلهم كفرهم باللّه تعالى وكون دارهم دار حرب يجوز تحريقها وهدمها وتغريقها ، وأصحابهم حكمهم كحكمهم ، ولكن لا يمنع الشرع من صلح بعض الكافرين وحرب الفريق الآخر ، وقد فعل ذلك رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم صالح بني مدلج وسواهم من العرب ، وحارب قريشا وسالمهم في بعض الحالات . فأما القوم فلا صحة لتوبتهم ، وكيف تصح توبتهم والكفار بين أظهرهم من المطرفية الكفرة الأشرار الذين بدلوا نعمة اللّه كفرا ، وأحلوا قومهم دار البوار ، جهنم يصلونها وبئس القرار ، ابن برية وأصحابه ساكنون في الجهة إلى تصدير كتابنا هذا في شهر شوال سنة عشر وستمائة ، وعلى أن القوم عليهم من الحقوق الواجبة التي لا يجوز ترك المطالبة بها وتضمينها من أتلفها ، وهي تستغرق أموالهم ومنازلهم ، وللإمام أن يهدم كما فعل علي عليه السلام في دار جرير بن عبد اللّه